الروح القدس في الرسائل - Altalmaza.com > التلمذة الروحية > Article Details
X
GO
الروح القدس في الرسائل
12 July 2019

الروح القدس في الرسائل

يردد الكثيرون أن إلههم حي وأنه يسمعهم ويستجيب لهم ويرحمهم. ولكن ما إن يتعلق الأمر بقضية تداخل الله في حياتهم العملية، في تحدياتهم اليومية، في صراعاتهم الداخلية مع ضعفاتهم الشخصية وخطاياهم المتكررة، في اختياراتهم وقراراتهم المصيرية، وفي كل أمر عملي يمرُّون به، سرعان ما يؤكد هؤلاء الأشخاص وبكل إصرار أن الله متعالٍ، وأنه لا يمكن أن يقترب من البشر ومن عالمهم كما لو كان الله يخاف الاقتراب من خليقته التي صنعها في أبهى صورة ورأى {كُلَّ مَا عَمِلَهُ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ جِدًّا!} (التكوين ١: ٣١).

في الواقع، لقد أعلن الله منذ أول آيات الكتاب المقدس عن مدى قربه من خليقته. ففي سفر التكوين ١: ١-٣ نقرأ: {فِي ٱلْبَدْءِ خَلَقَ ٱللهُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلْأَرْضَ. وَكَانَتِ ٱلْأَرْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً، وَعَلَى وَجْهِ ٱلْغَمْرِ ظُلْمَةٌ، وَرُوحُ ٱللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ ٱلْمِيَاهِ. وَقَالَ ٱللهُ: «لِيَكُنْ نُورٌ»، فَكَانَ نُورٌ}. وهنا نرى كيف كان الله قريبًا من خليقته حتى أن روح الله كان يرف على وجه المياه ويحتضن خليقته قبل أن ينطق بالكلمة التي أدت إلى وجودها. وبصورة خاصة عندما خلق الله الإنسان يقول الكتاب المقدس في التكوين ٢: ٧: {وجَبَلَ الرَّبُّ الإلهُ آدَمَ تُرابًا مِنَ الأرضِ، ونَفَخَ في أنفِهِ نَسَمَةَ حياةٍ. فصارَ آدَمُ نَفسًا حَيَّةً}.

إذًا فمشيئة الله منذ البداية هي أن يكون متداخلًا في خليقته وخاصة في الإنسان، الذي هو تاج خليقته. ويعلِّمنا الكتاب المقدس أنه بعد صلب المسيح وموته وقيامته، أصبح هذا التواصل مباشرًا. فقد اختار الله أن يعمل في الإنسان من خلال سكنى الروح القدس فيه. وقد شبه الله جسد المؤمنين بهيكلٍ يسكن به الروح القدس، تمامًا مثلما كان حضور الله يسكن في خيمة الاجتماع (خروج ٤٠) وفيما بعد في الهيكل (سفر الملوك الأول ٨). فنراه يقول في:

 ١ كورنثوس ٣: ١٦: {أما تعلَمونَ أنَّكُمْ هَيكلُ اللهِ، وروحُ اللهِ يَسكُنُ فيكُم؟} 

 ١ كورنثوس ٦: ١٩: {أم لَستُمْ تعلَمونَ أنَّ جَسَدَكُمْ هو هَيكلٌ للرّوحِ القُدُسِ الّذي فيكُمُ، الّذي لكُمْ مِنَ اللهِ، وأنَّكُمْ لَستُمْ لأنفُسِكُمْ؟} ٢ تيموثاوس ١: ١٤: {اِحفَظِ الوَديعَةَ الصّالِحَةَ بالرّوحِ القُدُسِ السّاكِنِ فينا}

ولأن الله محبة، فهو يملك على القلوب بالمحبة. لذا فإن أول أمر يصنعه الروح القدس في الهياكل التي يسكنها هي أن يسكب في داخلها محبة الله: "والرَّجاءُ لا يُخزي، لأنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قد انسَكَبَتْ في قُلوبنا بالرّوحِ القُدُسِ المُعطَى لنا" (رومية ٥: ٥). وعندها يدرك المؤمن أبوة الله له كما تقول الآية في ٢كورنثوس٤: ٦ {ثُمَّ بما أنَّكُمْ أبناءٌ، أرسَلَ اللهُ روحَ ابنِهِ إلَى قُلوبكُمْ صارِخًا: «يا أبا الآبُ»}.

وقد أوضح الكتاب تفاصيل ما يقوم به الروح القدس في عملية التواصل هذه. وسنركز بصفة خاصة على ما قيل عن الروح القدس في الرسائل.

الروح يتكلم بكلام الله ويعلنه للمؤمن

لكي يتواصل الله مع البشر لابد وأن ينقل لهم كلمته وهذا ما يقوم به الروح القدس كما نرى في الآيات التالية.

أفسس ٣: ٥: {... كما قد أُعلِنَ الآنَ لرُسُلِهِ القِدّيسينَ وأنبيائهِ بالرّوحِ}

٢بطرس ١: ٢١: {لأنَّهُ لَمْ تأتِ نُبوَّةٌ قَطُّ بمَشيئَةِ إنسانٍ، بل تكلَّمَ أُناسُ اللهِ القِدّيسونَ مَسوقينَ مِنَ الرّوحِ القُدُسِ}

ولا ينقل فقط كلمة الله بل يحذر من كل كلام كذب قد يُخدَع به المؤمنون به:

١تيموثاوس ١: ٤: {ولكن الرّوحَ يقولُ صَريحًا: إنَّهُ في الأزمِنَةِ الأخيرَةِ يَرتَدُّ قَوْمٌ عن الإيمانِ، تابِعينَ أرواحًا مُضِلَّةً وتَعاليمَ شَياطينَ}

١ يوحنا ٤: ١-٦: {أيُّها الأحِبّاءُ، لا تُصَدِّقوا كُلَّ روحٍ، بل امتَحِنوا الأرواحَ: هل هي مِنَ اللهِ؟ لأنَّ أنبياءَ كذَبَةً كثيرينَ قد خرجوا إلَى العالَمِ. بهذا تعرِفونَ روحَ اللهِ: كُلُّ روحٍ يَعتَرِفُ بيَسوعَ المَسيحِ أنَّهُ قد جاءَ في الجَسَدِ فهو مِنَ اللهِ، وكُلُّ روحٍ لا يَعتَرِفُ بيَسوعَ المَسيحِ أنَّهُ قد جاءَ في الجَسَدِ، فليس مِنَ اللهِ. وهذا هو روحُ ضِدِّ المَسيحِ الّذي سمِعتُمْ أنَّهُ يأتي، والآنَ هو في العالَمِ. أنتُمْ مِنَ اللهِ أيُّها الأولادُ، وقَدْ غَلَبتُموهُم لأنَّ الّذي فيكُم أعظَمُ مِنَ الّذي في العالَمِ. هُم مِنَ العالَمِ، مِنْ أجلِ ذلكَ يتَكلَّمونَ مِنَ العالَمِ، والعالَمُ يَسمَعُ لهُمْ. نَحنُ مِنَ اللهِ، فمَنْ يَعرِفُ اللهَ يَسمَعُ لنا، ومَنْ ليس مِنَ اللهِ لا يَسمَعُ لنا. مِنْ هذا نَعرِفُ روحَ الحَقِّ وروحَ الضَّلالِ}.

الروح يغيِّر القلوب ويُقدِّسها

ما إن يسكن الروح القدس في "هيكل" المؤمن حتى يقوم بتقديسه. وهذا ما يجعل المسيحية متفردة في تعليمها. فهي لا تطالبنا بأعمال أو بطقوس معينة تجعلنا مقدَّسين في نظر الله؛ لكنها تطالبنا بأن نؤمن بأن طبيعتنا فاسدة، وأنه ليس بإمكاننا أن نخلِّص أنفسنا، وبأن الإيمان القلبي بعمل المسيح هو الحل الوحيد لحصولنا على طبيعة جديدة قابلة للتقديس والتغيير الذي يصنعه الروح القدس. ونرى هذا العمل في الآيات التالية:

رومية ٧: ٦: {وأمّا الآنَ فقد تحَرَّرنا مِنَ النّاموسِ، إذ ماتَ الّذي كُنّا مُمسَكينَ فيهِ، حتَّى نَعبُدَ بجِدَّةِ الرّوحِ لا بعِتقِ الحَرفِ}

١ كورنثوس ٦: ١١:{وهكذا كانَ أُناسٌ مِنكُمْ. لكن اغتَسَلتُمْ، بل تقَدَّستُمْ، بل تبَرَّرتُمْ باسمِ الرَّبِّ يَسوعَ وبروحِ إلهِنا}

٢كورنثوس ٣: ١٧-١٨:{وأمّا الرَّبُّ فهو الرّوحُ، وحَيثُ روحُ الرَّبِّ هناكَ حُرّيَّةٌ. ونَحنُ جميعًا ناظِرينَ مَجدَ الرَّبِّ بوَجهٍ مَكشوفٍ، كما في مِرآةٍ، نَتَغَيَّرُ إلَى تِلكَ الصّورَةِ عَينِها، مِنْ مَجدٍ إلَى مَجدٍ، كما مِنَ الرَّبِّ الرّوحِ}

تيطس ٣: ٥: {لا بأعمالٍ في برٍّ عَمِلناها نَحنُ، بل بمُقتَضَى رَحمَتِهِ- خَلَّصَنا بغُسلِ الميلادِ الثّاني وتَجديدِ الرّوحِ القُدُسِ}

ويفرِّق الكتاب المقدس بين المؤمن الذي يفسح المجال لروح الله أكثر فأكثر أن يعمل هذا التغيير بداخله وبين آخرٍ لا يفعل ذلك. وهذا ما نراه في الآيات التي تميِّز بين السلوك "بالجسد" والسلوك "بالروح".

رومية ٨: ١- ١٣: {إذًا لا شَيءَ مِنَ الدَّينونَةِ الآنَ علَى الّذينَ هُم في المَسيحِ يَسوعَ، السّالِكينَ ليس حَسَبَ الجَسَدِ بل حَسَبَ الرّوحِ. لأنَّ ناموسَ روحِ الحياةِ في المَسيحِ يَسوعَ قد أعتَقَني مِنْ ناموسِ الخَطيَّةِ والموتِ. لأنَّهُ ما كانَ النّاموسُ عاجِزًا عنهُ، في ما كانَ ضَعيفًا بالجَسَدِ، فاللهُ إذ أرسَلَ ابنَهُ في شِبهِ جَسَدِ الخَطيَّةِ، ولأجلِ الخَطيَّةِ، دانَ الخَطيَّةَ في الجَسَدِ، لكَيْ يتِمَّ حُكمُ النّاموسِ فينا، نَحنُ السّالِكينَ ليس حَسَبَ الجَسَدِ بل حَسَبَ الرّوحِ. فإنَّ الّذينَ هُم حَسَبَ الجَسَدِ فبما للجَسَدِ يَهتَمّونَ، ولكن الّذينَ حَسَبَ الرّوحِ فبما للرّوحِ. لأنَّ اهتِمامَ الجَسَدِ هو موتٌ، ولكن اهتِمامَ الرّوحِ هو حياةٌ وسَلامٌ. لأنَّ اهتِمامَ الجَسَدِ هو عَداوَةٌ للهِ، إذ ليس هو خاضِعًا لناموسِ اللهِ، لأنَّهُ أيضًا لا يستطيعُ. فالّذينَ هُم في الجَسَدِ لا يستطيعونَ أنْ يُرضوا اللهَ. وأمّا أنتُمْ فلَستُمْ في الجَسَدِ بل في الرّوحِ، إنْ كانَ روحُ اللهِ ساكِنًا فيكُم. ولكن إنْ كانَ أحَدٌ ليس لهُ روحُ المَسيحِ، فذلكَ ليس لهُ. وإنْ كانَ المَسيحُ فيكُم، فالجَسَدُ مَيِّتٌ بسَبَبِ الخَطيَّةِ، وأمّا الرّوحُ فحياةٌ بسَبَبِ البِرِّ. وإنْ كانَ روحُ الّذي أقامَ يَسوعَ مِنَ الأمواتِ ساكِنًا فيكُم، فالّذي أقامَ المَسيحَ مِنَ الأمواتِ سيُحيي أجسادَكُمُ المائتَةَ أيضًا بروحِهِ السّاكِنِ فيكُم. فإذًا أيُّها الإخوَةُ نَحنُ مَديونونَ ليس للجَسَدِ لنَعيشَ حَسَبَ الجَسَدِ. لأنَّهُ إنْ عِشتُمْ حَسَبَ الجَسَدِ فستَموتونَ، ولكن إنْ كنتُم بالرّوحِ تُميتونَ أعمالَ الجَسَدِ فستَحيَوْنَ}

١ كورنثوس ٢: ١٤-١٥: {ولكن الإنسانَ الطَّبيعيَّ لا يَقبَلُ ما لروحِ اللهِ لأنَّهُ عِندَهُ جَهالَةٌ، ولا يَقدِرُ أنْ يَعرِفَهُ لأنَّهُ إنَّما يُحكَمُ فيهِ روحيًّا. وأمّا الرّوحيُّ فيَحكُمُ في كُلِّ شَيءٍ، وهو لايُحكَمُ فيهِ مِنْ أحَدٍ}

غلاطية ٣: ٢-٥: {أريدُ أنْ أتَعَلَّمَ مِنكُمْ هذا فقط: أبِأعمالِ النّاموسِ أخَذتُمُ الرّوحَ أم بخَبَرِ الإيمانِ؟ أهكذا أنتُمْ أغبياءُ! أبَعدَما ابتَدأتُمْ بالرّوحِ تُكَمَّلونَ الآنَ بالجَسَدِ؟ أهذا المِقدارَ احتَمَلتُمْ عَبَثًا؟ إنْ كانَ عَبَثًا! فالّذي يَمنَحُكُمُ الرّوحَ، ويَعمَلُ قوّاتٍ فيكُم، أبِأعمالِ النّاموسِ أم بخَبَرِ الإيمانِ؟}

غلاطية ٤: ٢٩: {ولكن كما كانَ حينَئذٍ الّذي وُلِدَ حَسَبَ الجَسَدِ يَضطَهِدُ الّذي حَسَبَ الرّوحِ، هكذا الآنَ أيضًا}

غلاطية ٥: ١٦-١٨: {وإنَّما أقولُ: اسلُكوا بالرّوحِ فلا تُكَمِّلوا شَهوَةَ الجَسَدِ. لأنَّ الجَسَدَ يَشتَهي ضِدَّ الرّوحِ والرّوحُ ضِدَّ الجَسَدِ، وهذانِ يُقاوِمُ أحَدُهُما الآخَرَ، حتَّى تفعَلونَ ما لا تُريدونَ. ولكن إذا انقَدتُمْ بالرّوحِ فلَستُمْ تحتَ النّاموسِ}

غلاطية ٦: ٨: {لأنَّ مَنْ يَزرَعُ لجَسَدِهِ فمِنَ الجَسَدِ يَحصُدُ فسادًا، ومَنْ يَزرَعُ للرّوحِ فمِنَ الرّوحِ يَحصُدُ حياةً أبديَّةً}

الروح يعين على العبادة والصلاة

الروح القدس ليس فقط قريبًا لكي يغيِّر ويقدِّس بل هو أيضًا يعين المؤمن على الصلاة والعبادة بحسب مشيئة الله:

رومية ٨: ٢٦-٢٧: {وَكَذَلِكَ ٱلرُّوحُ أَيْضًا يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا، لِأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لِأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي. وَلَكِنَّ ٱلرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنَّاتٍ لَا يُنْطَقُ بِهَا. وَلَكِنَّ ٱلَّذِي يَفْحَصُ ٱلْقُلُوبَ يَعْلَمُ مَا هُوَ ٱهْتِمَامُ ٱلرُّوحِ، لِأَنَّهُ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ ٱللهِ يَشْفَعُ فِي ٱلْقِدِّيسِينَ}

رومية ١٢: ١١: {غَيرَ مُتَكاسِلينَ في الِاجتِهادِ، حارّينَ في الرّوحِ، عابِدينَ الرَّبَّ}

أفسس ٥: ١٨-١٩: {ولا تسكَروا بالخمرِ الّذي فيهِ الخَلاعَةُ، بل امتَلِئوا بالرّوحِ، مُكلِّمينَ بَعضُكُمْ بَعضًا بمَزاميرَ وتَسابيحَ وأغانيَّ روحيَّةٍ، مُتَرَنِّمينَ ومُرَتِّلينَ في قُلوبكُمْ للرَّبِّ}

أفسس ٦: ١٧-١٩: {وخُذوا خوذَةَ الخَلاصِ، وسَيفَ الرّوحِ الّذي هو كلِمَةُ اللهِ. مُصَلّينَ بكُلِّ صَلاةٍ وطِلبَةٍ كُلَّ وقتٍ في الرّوحِ، وساهِرينَ لهذا بعَينِهِ بكُلِّ مواظَبَةٍ وطِلبَةٍ، لأجلِ جميعِ القِدّيسينَ، ولأجلي، لكَيْ يُعطَى لي كلامٌ عِندَ افتِتاحِ فمي، لأُعلِمَ جِهارًا بسِرِّ الإنجيلِ}

يهوذا ١: ٢٠: {وأمّا أنتُمْ أيُّها الأحِبّاءُ، فابنوا أنفُسَكُمْ علَى إيمانِكُمُ الأقدَسِ، مُصَلّينَ في الرّوحِ القُدُسِ}

الروح يعطي مواهبًا ويصنع ثمارًا

كما يعطي الروح القدس للمؤمن الإمكانيات لكي يظهر التغيير في حياته ولكي يستطيع أن يخدم الرب؛ وهو ما يسميه الكتاب المقدس ثمار ومواهب الروح القدس:

رومية ١: ١٤: {لأنّي مُشتاقٌ أنْ أراكُمْ، لكَيْ أمنَحَكُمْ هِبَةً روحيَّةً لثَباتِكُمْ}

رومية ١٤: ١٧: {لأنْ ليس ملكوتُ اللهِ أكلًا وشُربًا، بل هو برٌّ وسَلامٌ وفَرَحٌ في الرّوحِ القُدُسِ}

١ كورنثوس ١٤: ١: {اِتْبَعُوا ٱلْمَحَبَّةَ، وَلَكِنْ جِدُّوا لِلْمَوَاهِبِ ٱلرُّوحِيَّةِ، وَبِٱلْأَوْلَى أَنْ تَتَنَبَّأُوا}

١ كورنثوس ١٤: ١٢: {هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا، إِذْ إِنَّكُمْ غَيُورُونَ لِلْمَوَاهِبِ ٱلرُّوحِيَّةِ، ٱطْلُبُوا لِأَجْلِ بُنْيَانِ ٱلْكَنِيسَةِ أَنْ تَزْدَادُوا}

غلاطية ٥: ٢٢-٢٥: {وأمّا ثَمَرُ الرّوحِ فهو: مَحَبَّةٌ، فرَحٌ، سلامٌ، طولُ أناةٍ، لُطفٌ، صَلاحٌ، إيمانٌ، وداعَةٌ، تعَفُّفٌ. ضِدَّ أمثالِ هذِهِ ليس ناموسٌ. ولكن الّذينَ هُم للمَسيحِ قد صَلَبوا الجَسَدَ مع الأهواءِ والشَّهَواتِ. إنْ كُنّا نَعيشُ بالرّوحِ، فلنَسلُكْ أيضًا بحَسَبِ الرّوحِ}

أفسس ٥: ٩: {لأنَّ ثَمَرَ الرّوحِ هو في كُلِّ صَلاحٍ وبرٍّ وحَقٍّ}

١ تسالونيكي ١: ٥-٦: {أنَّ إنجيلَنا لَمْ يَصِرْ لكُمْ بالكلامِ فقط، بل بالقوَّةِ أيضًا، وبالرّوحِ القُدُسِ، وبيَقينٍ شَديدٍ، كما تعرِفونَ أيَّ رِجالٍ كُنّا بَينَكُمْ مِنْ أجلِكُمْ. وأنتُمْ صِرتُمْ مُتَمَثِّلينَ بنا وبالرَّبِّ، إذ قَبِلتُمُ الكلِمَةَ في ضيقٍ كثيرٍ، بفَرَحِ الرّوحِ القُدُسِ}

العبرانيين ٢: ٤: {شاهِدًا اللهُ معهُمْ بآياتٍ وعَجائبَ وقوّاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ ومَواهِبِ الرّوحِ القُدُسِ، حَسَبَ إرادَتِهِ}

الروح يعطي كل ما يحتاجه المؤمن لمواجهة ظروف الحياة

المؤمن لا يحتاج لمواجهة صعوباته منفردًا وذلك لأن الروح القدس يمنحه ما يحتاجه في حينه من فرح وسلام وقوة ورجاء وغيرها من صفاته وثماره وعطاياه.

رومية ١٥: ١٣: {وليَملأكُمْ إلهُ الرَّجاءِ كُلَّ سُرورٍ وسَلامٍ في الإيمانِ، لتَزدادوا في الرَّجاءِ بقوَّةِ الرّوحِ القُدُسِ}

رومية ١٥: ١٩: {بقوَّةِ آياتٍ وعَجائبَ، بقوَّةِ روحِ اللهِ. حتَّى إنّي مِنْ أورُشَليمَ وما حَوْلها إلَى إللّيريكونَ، قد أكمَلتُ التَّبشيرَ بإنجيلِ المَسيحِ}

١ كورنثوس ٢: ٤-٥: {وكلامي وكِرازَتي لَمْ يكونا بكلامِ الحِكمَةِ الإنسانيَّةِ المُقنِعِ، بل ببُرهانِ الرّوحِ والقوَّةِ، لكَيْ لا يكونَ إيمانُكُمْ بحِكمَةِ النّاسِ بل بقوَّةِ اللهِ}

٢ كورنثوس ٤: ١٣: {فإذْ لنا روحُ الإيمانِ عَينُهُ، حَسَبَ المَكتوبِ: «آمَنتُ لذلكَ تكلَّمتُ»، نَحنُ أيضًا نؤمِنُ ولِذلكَ نَتَكلَّمُ أيضًا}

غلاطية ٥: ٥: {فإنَّنا بالرّوحِ مِنَ الإيمانِ نَتَوَقَّعُ رَجاءَ برٍّ}

أفسس ١: ١٧: {كيْ يُعطيَكُمْ إلهُ رَبِّنا يَسوعَ المَسيحِ، أبو المَجدِ، روحَ الحِكمَةِ والإعلانِ في مَعرِفَتِهِ}

أفسس ٣: ١٦: {لكَيْ يُعطيَكُمْ بحَسَبِ غِنَى مَجدِهِ، أنْ تتأيَّدوا بالقوَّةِ بروحِهِ في الإنسانِ الباطِنِ}

٢تيموثاوس ١: ٧: {لأنَّ اللهَ لَمْ يُعطِنا روحَ الفَشَلِ، بل روحَ القوَّةِ والمَحَبَّةِ والنُّصحِ}

الروح يوحِّد المؤمنين بالرغم من اختلافاتهم

كل مؤمن جديد يصبح عضوًا في عائلة الله الكبيرة والروح القدس هو مَن يضمن وحدة أعضاء هذه العائلة:

١كورنثوس ١٢: ١٣: {لأنَّنا جميعَنا بروحٍ واحِدٍ أيضًا اعتَمَدنا إلَى جَسَدٍ واحِدٍ، يَهودًا كُنّا أم يونانيّينَ، عَبيدًا أم أحرارًا، وجميعُنا سُقينا روحًا واحِدًا}

٢كورنثوس ١٣: ١٤: {نِعمَةُ رَبِّنا يَسوعَ المَسيحِ، ومَحَبَّةُ اللهِ، وشَرِكَةُ الرّوحِ القُدُسِ مع جميعِكُمْ}

٢كورنثوس ١٢: ١٨: {طَلَبتُ إلَى تيطُسَ وأرسَلتُ معهُ الأخَ. هل طَمِعَ فيكُم تيطُسُ؟ أما سلكنا بذاتِ الرّوحِ الواحِدِ؟ أما بذاتِ الخَطَواتِ الواحِدَةِ؟}

أفسس ٤: ٣-٤: {مُجتَهِدينَ أنْ تحفَظوا وحدانيَّةَ الرّوحِ برِباطِ السَّلامِ. جَسَدٌ واحِدٌ، وروحٌ واحِدٌ، كما دُعيتُمْ أيضًا في رَجاءِ دَعوَتِكُمُ الواحِدِ}

أفسس ٢: ١٨: {لأنَّ بهِ لنا كِلَينا قُدومًا في روحٍ واحِدٍ إلَى الآبِ}

أفسس ٢: ٢٢: {الّذي فيهِ أنتُمْ أيضًا مَبنيّونَ مَعًا، مَسكَنًا للهِ في الرّوحِ}

فيلبي ١: ٢٧: {فقط عيشوا كما يَحِقُّ لإنجيلِ المَسيحِ، حتَّى إذا جِئتُ ورأيتُكُمْ، أو كُنتُ غائبًا أسمَعُ أُمورَكُمْ أنَّكُمْ تثبُتونَ في روحٍ واحِدٍ، مُجاهِدينَ مَعًا بنَفسٍ واحِدَةٍ لإيمانِ الإنجيلِ}

فيلبي ٢: ١: {فإنْ كانَ وعظٌ ما في المَسيحِ. إنْ كانتْ تسليَةٌ ما للمَحَبَّةِ. إنْ كانتْ شَرِكَةٌ ما في الرّوحِ. إنْ كانتْ أحشاءٌ ورأفَةٌ}

والآن وبعد أن رأينا كيف أن الروح القدس هو مَن يقوم بهذا التواصل العجيب بين الله وبين خليقته، يجب علينا أن نعرف أنه لا يفرض نفسه على أي شخص ويحترم حرية الإنسان التي أعطاها هو له. لذا فإن على كل مَن يريد أن يتمتع بهذه العلاقة الفريدة، ألا يحزن الروح أو يطفئه كما يقول الكتاب: {ولا تُحزِنوا روحَ اللهِ القُدّوسَ الّذي بهِ خُتِمتُمْ ليومِ الفِداءِ، لِيُرْفَعْ مِنْ بَيْنِكُمْ كُلُّ مَرَارَةٍ وَسَخَطٍ وَغَضَبٍ وَصِيَاحٍ وَتَجْدِيفٍ مَعَ كُلِّ خُبْثٍ} و{لا تُطفِئوا الرّوحَ، لا تحتقروا النبوات} (أفسس ٤: ٣٠ و ١تسالونيكي ٥: ١٩- ٢٠).

شاركنا برأيك وأسئلتك

هل أعجبك المقال؟ شاركه مع الآخرين عبر الفايسبوك

Related

You need to login in order to comment