احترزوا من بعض الحملان - Altalmaza.com > التلمذة الروحية > Article Details
X
GO
احترزوا من بعض الحملان
01 October 2018

احترزوا من بعض الحملان

عندما تسمع كلمة حَمَل، ما الذي تفكِّر به؟ ربما إن لم تنموا بالقرب من رعاة، قد لا يكون عندك الكثير من المشاعر نحو هذه الكلمة. ولكن الذي تربى بين الرعاة، يعلم أن الحمل، كمعظم أطفال الحيوانات، يرمز إلى البراءة والوداعة، وخاصة أن الحمل لا يجعلنا نخشى من شيء لأنه وحتى أطفال القطط قد يكون لها مخالب صغيرة، أما الحمل، فلا يخاف منه عادةً.

ولكون الحمل مقبول بدون حذر ومحبوب ومرغوب به لوداعته، استخدمه المسيح كمثال لتحذيرنا في متى ٧: ١٥، حيث نجده يوصينا: "احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة".

أول شيء نراه في هذه الآية هو كلمة "احترزوا" وهي تدل على خطر محدق سيحصل لنا إن لم نأخذ احتياطاتنا وننتبه لهذا التحذير. ولكن مما يجب أن نحترز؟ الأنبياء الكذبة.

 كون المسيح حذرنا يعني أننا قد لا نلاحظ أن هؤلاء الأنبياء كذبة، بل نراهم كأي نبي في الكنيسة يعظ بكلام الرب. وبهذا يكون هذا النبي كالشيطان الذي تكلم بكلام الرب ليوقع الذي لا يحترز بشباك الكلام الذي يظنه المستمع الغير حذر أنه من عند الرب. هذا ما فعله الشيطان مع حواء أولاً، بتشكيكها بكلام الرب، ومع المسيح بعدها بمحاولة تشكيكه بمكانته وبمحبة الآب له وثنيه عن أن يتمم مهمته التي هي الطريق الوحيد لمصالحة الإنسان مع خالقه. ومع الرغم من أننا قد نرى الشخص كنبي إلا أن المسيح يصفه بوضوح بأنه كذّاب ويجب علينا أن نحترص منه.

كيف نعرف إذا كان الشخص نبي كذاب؟ هناك عدة صفات للنبي الكذاب في الكتاب منها:

  • قوله إن كلامه من الرب وهو ليس كذلك، وقد يحاول استخدام كلام الرب نفسه وتحويل الكلام عن مواضعه ليوهمك بأن ما يقوله هو من عند الرب، كما فعل الشيطان في الماضي.
  • قد يحاول ردعك عن قبول الصليب كالوسيلة الوحيدة للخلاص. وهناك مثال لذلك في محاولة الشيطان لثني المسيح عن الذهاب إلى الصليب عبر كلمات بطرس وعبر إغرائه للمسيح مباشرة عند بداية خدمة المسيح العلنية.
  • يحاول أن يُكذِّب التعليم الواضح في الكتاب ويشكك في معرفتك اليقينية به. وهذا بالضبط ما فعله مع المسيح في محاولته لتشكيكه بهويته وعلاقته بالآب، كما حاول ذلك مع حواء في تشكيكها بمحبة الآب لها. وهنا أنت قد تكون قد تعلمت العلم اليقين من كلمة الرب واختبرتها في حياتك وحياة الآخرين وعوضاً عن نموك في النعمة، قد يحاول الشيطان زعزعتك عبر هذا النبي بتشكيك بحقيقة كلمة الرب واختباراتك معه ومعرفتك به. فاحذر!
  • يحاول أن يسبينا بحكمة كلامه وفلسفته التي مصدرها العالم وحكمته وليس المسيح والتي يحذر عنه الرسول بولس بوضوح في رسالة كولوسي، التي يجب أن يدرسها بتدقيق كل من يريد أن يطيع المسيح ويحترز. في هذا الرسالة يحذر بولس:
  •  فكما قبلتم المسيح يسوع الرب اسلكوا فيهمتأصلين ومبنيين فيه، وموطدين في الإيمان، كما علمتم، متفاضلين فيه بالشكر. أنظروا ألا يكون أحد يسبيكم (١) بالفلسفة (٢) وبغرور باطل، (٣) حسب تقليد الناس، (٤) حسب اركان العالم، وليس حسب المسيح." (كولوسي ٢: ٦-٨).

ويضيف المسيح في تحذيره لك كلمات "الذين يأتونكم" وهنا يظهر بوضوح أنهم ليسوا من حظيرة المسيح بل هم جاؤوا من أنفسهم بتخطيط مسبق لعملية واضحة في آخر الآية، خطف وسبي الغير حذرين. ولكن كيف سيدخلون بيننا؟ "بثياب الحملان".

ثياب الحملان هي الصوف أي متشبه بالمسيح الحمل وخرافه. وهنا يأتي هذا الداعي المُدعي إلينا بصورة نقبلها جداً، فكلامه وهيئته سيكونان مسيحيين وليس من السهل تميزهم عن غيرهم. والأسواء من ذلك هؤلاء المعلمين سيكونون كالحملان في نظرنا، ودعاء بريئين مقبولين ولطفاء وليس منهم أي خطر، وهذا فقط في نظرنا، ولذلك يقول المسيح: "احترزوا!". كنت اشاهد برنامجاً تلفزيونياً وكانت الذئاب فيه تقترب من الخراف، فوقفت الخراف في صف وتجمع واحد محترزة جداً، وكانت الذئاب تحاول ان تقرر، مَن بين هذه الخراف سيكون فريسة اليوم؟ ولكنها لم تنجح في الصيد لوقوف الخراف معاً إلى أن تدخل الراعي وأطلق النار على أحد الذئاب، ففروا جميعاً. ولكن المشكلة هنا ان المعلم الذي سيأتي ليخرب ويفترس ليس آتٍ كذئب، بل كمسيحي وديع وطيب ولا يجد أي مشكلة فيه من هو غير محترز.

ما هي حقيقة هذا المعلم؟ انه، بتقييم ورؤية الرب يسوع ذئب أتى إلى الحظيرة لكي يخطف منها من يستطيع خطفه.

هل هناك معلم أتى إليك ليخطفك ويشكك بما أنت مؤمن به؟ هل هناك معلم يقول لك أن هناك خلاص خارج المسيح؟ أو طريق إلى الآب غير المسيح؟ هل هناك معلم يحاول أن يشكك بصحة الكتاب المقدس وكاتبيه؟ من هؤلاء احترز لأن الشيطان يبحث عن فريسة، فهل أنت وليمته اليوم؟ احترز!

شاركنا برأيك وأسئلتك

هل أعجبك المقال؟ شاركه مع الآخرين عبر الفايسبوك

Related

هل تريد أن تختبر الخلاص من الخطية وثقلها؟
هل تريد أن تحيا حياة أفضل على الأرض وحياة أبدية مع الله؟
أطلب من الرب أن يخلصك من خطيتك وأقبل المسيح كبديل عنك في حمل خطيتك.
صلّي معنا هذه الصلاة:

 

يا رب يسوع، أنا أعلم وأعترف بأنني خاطئ، وأني بحاجة لغفرانك.
أنا أؤمن أنك مت عني على الصليب لكي تدفع ثمن خطاياي، وقمت من الأموات لكي تمنحني الحياة الأبدية.
أنا أعلم أنك الطريق الوحيد إلى الله، لذلك سوف أتوقف عن العناد والعصيان وأبدأ حياتي معك من الآن، وسوف أحيا معك ولأجلك مدى حياتي. سامحني واغفر لي خطاياي يا رب وغير حياتي وعلمني كيف أعرفك أكثر.

باسم الرب يسوع. آمين.