كيف تتجاوب مع كلمة الرب؟ - Altalmaza.com > التلمذة الروحية > Article Details
X
GO
كيف تتجاوب مع كلمة الرب؟
08 May 2018

كيف تتجاوب مع كلمة الرب؟

هل أنت الآن كالخروف أم كالخنزير؟

قد تستغرب هذا السؤال ولكن عندما نأتي لسماع كلمات الرب هناك نوعان من الحيوانات التي يستخدمها السيد المسيح لتفرقة من يسمعون كلمات الرب ويقبلونها أو يرفضونها، وذلك لتسهيل وصول الرسالة إلينا.

التشبيه الأول هو كالخراف. واليوم خاصة في عالمنا العربي قد نريد كلنا أن نكون نمور وصقور وفهود والتشبه بالخروف لدينا ليس بالشيء الحسن، لأنه أصبح هناك خراف كثيرة تتبع وتطيع طاعة عمياء بشراً مثلهم، مما قد يؤدي إلى الهلاك. ولكن عندما نتبع الخالق الذي أحبنا إلى المنتهى، فهنا فقط يجب أن نؤمن بما يقول ونتبع كالخراف ذاك الحَمَل الذي وضع نفسه وأطاع الآب حتى الموت، موت الصليب، من أجلنا.

وقد استخدم المسيح الخراف كرمز للطاعة والتجاوب المطلوبين منا عند سماع كلمات الرب إذ قال: "خرافي تسمع صوتي، وأنا أعرفها فتتبعني" (يوحنا ١٠: ٢٧). وقد أقر المسيح عن نفسه أنه راعي هذه الخراف: "أنا هو الراعي الصالح، والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف" (يوحنا ١١:١٠). كيف يكون الرب يسوع راعي الخراف؟ يجيب النبي داوود على هذا السؤال في مزموره المشهور، وهو المزمور ٢٣، والذي إن لم تقرأه وتردده بعد، ماذا تنتظر؟ اقرأه الآن!

إذا، هناك أوقات سنتعامل مع كلمات الرب بالطاعة ونطيع صوت روحه في داخلنا عندما يطلب منا ان نساعد أحداً أو نشارك إيماننا مع شخص أو نصلي مع شخص بأمَس الحاجة أن نقف بجانبه في وحدته وفي وجه مشقات رحلتنا في هذه الأرض.

ولكن طبيعتنا البشرية الساقطة قد لا ترغب أن تسمع وتطيع كلمات وارشادات الرب التي هي لخيرنا بل نكره حتى سماعها لدرجة أننا نكره حتى من يشاركنا بها في ذلك الحين. عندها لا تنطبق علينا صفات الخروف الذي يسمع صوت الرب ويتبع كلامه.

ومن لا تنطبق عليه صفات الخروف عند سماع كلمات المسيح في الإنجيل، أعطاه المسيح التشبيه الثاني وشبهه "بالخنزير". وهذا اللقب هو بسبب الصفات التي يتشاركان بها كون هذا الشخص عنيد ورافض لمواجهة حقيقة واقعه وحالته. وهذا الشخص المشبه بالخنزير له ميزات خاصة شرحها المسيح لخرافه فقال: "لا تطرحوا درركم قُدَام الخنازير، لئلاّ تدوسها بأرجلها وتلتفت فتمزقكم" (متى ٧: ٦). وهذا الحال ليس نعتاً لشخص معين أو دين أو شعب، بل ينطبق على كل فرد يرفض كلام الرب وفي حينه. وأي مؤمن مر في التجارب يستطيع أن يميز الأوقات التي كان فيها كالخروف مع الرب وأطاعه واختبر لذة طيب الرب، والأوقات التي كان فيها في ظروف صعبة أو في خطية كره فيها الرب وكلامه وكان يريد أن ينقض على من يشاركه الكلام. كلنا عرضة لأن نسمع ونطيع أو نرفض ونُدين. وهذا قرار كل فرد منا في كل ظرف.

وفي الختام، تستطيع أن تحدد من تشبه في نظر الرب الآن، إن كان يراك كالخروف أو كالخنزير كما يلي: هل تقبل أن تسمع كلمات المسيح؟ هل تتبعه كل يوم في حياتك؟ إن كان جوابك نعم، فأنت أحد خراف الرب والرب راعيك.

هل تسخر من كلمات المسيح المدونة هنا؟ هل تأخذ كلماته وتتكلم عنها بالسوء وتلقيها في النفايات؟ هل تريد أن تمزق الشخص الذي يشاركك بكلام المسيح في الإنجيل وتحنق وتغضب عندما يقوم ذلك الشخص بطرح درره، أي كلمات الرب النفيسة قُدامك؟ إن كان جوابك نعم، فأنت تعرف كيف يراك الرب الآن.

عندما تنهض من النوم وتحاول أن تحسن مظهرك، تذكر أن الذي يراك دائما هو الرب، فكيف يرى تجاوبك مع كلمته الآن؟ كالخروف أم كالخنزير؟

تذكر أن الرب يحبك ويريد دائماً الأفضل لك واستخدامه التشبيه لكي يشرح لنا نحن البشر خليقته بصورة نفهما ليس لذمنا بل لتعليمنا ونصحنا كما تقول كلمته: كُل الكتاب هو موحى به من الله، ونافِعٌ للتعليم والتوبيخ، للتقويم والتأديب الذي في البر.

ولا تنسى أبداً أن الرب يحبك بمحبة الآب السماوي وهو واقف ينتظر أن تغيير مسارك وتعود إليه وتتبعه لكي يكون هو راعيك. الرب راعي خراف وليس راعي خنازير، فكيف تريد أن تتجاوب مع كلمته الآن؟ كالخروف أم كالخنزير؟ الخيار دائماً لك.

Related

You need to login in order to comment