خمسة أشياء - Altalmaza.com > التلمذة الروحية > Article Details
X
GO
خمسة أشياء
13 March 2020

خمسة أشياء

تتحدث الكاتبة أنجيلا توماس في كتابها "٥٢ شيئاً يحتاجه الأولاد من أمهم"، كما يتضح من عنوان الكتاب، عن أمور ترى أنه من الهام أن تتوفر في الأم . وقد اخترت لكم اليوم خمسة أشياء رأيت أنها الأهم في إبداء وتوصيل الحب للأولاد.

لا تكف أبداً عن لمسهم

 تقول الكاتبة: حين كان أبنائي أصغر سناً، نصحني رجل أعجز عن تذكر اسمه قائلاً "لا تكفي أبداً عن لمسهم. حين تمري من أمام أحد أولادك في المطبخ، مدي يدك وربتي على كتفه. وحين ترينه في الصباح عانقيه واعبثي بشعره. احرصي على ان تلمسي أولادك كل يوم، وعدة مرات في اليوم، ولا تكفي أبداً."

إن اللمس يوصل ملايين الرسائل: أحبك بجنون. حبي لك غير مشروط. لن تكبر يوماً على حب أمك لك. إنك في أمان. إنك مقبول. مرحب بك. إنك محبوب.

تغاضَ عن بعض أخطائهم

تقول الكاتبة إنه بعد قضاء يوم طويل ومرهق مع أولادها الثلاثة في منزل والديها، وحرصها الشديد على أن يكون سلوكهم مشرفاً، نظر إليها والدها بحب وقال لها في هدوء جملة أحدثت تغييراً كبيراً في حياتها. واليوم أوجه هذه النصيحة كذلك لنفسي ولكل أم وأب: عزيزي الأب، عزيزتي الأم، لست مضطراً لأن تلاحظ كل خطأ يرتكبه أولادك.

"لقد كان ما يعنيه أبي هو أنه يعلم أنني سألاحظ كل أخطائهم، ولكن يجب ألا أوبخهم على كل خطأ يرتكبونه، فذلك مرهق للجميع. تخل عن إصرارك على أن تعيش مع أناس مثاليين، ودعهم يكونون أطفالاً فحسب."

ذكِر نفسك دائماً أن تتحلى بالصبر مع أولادك، وأن تعطي مجالاً للخطأ، فلا أحد يحب أن تلفت النظر لأخطائه طوال الوقت. واعلم أن الطفل ذكي للغاية، فهو يعلم أنك لاحظت ولكنك قررت أن تمنحه العفو بعدم تذكرته بأنه ارتكب خطئاً، وفي ذلك رسالة حب ترسلها إلى قلبه.

اترك هاتفك

 لقد عاهدت نفسي منذ أول يوم رزقت فيه بابني ألا أمسك هاتفي في حضوره إلا للضرورة. ولكنني أحتاج من حين لآخر إلى أن أذكر نفسي بهذا العهد. ولنفهم الصورة، لنتخيل العكس. بل ولسنا بحاجة للتخيل، لأن هذا المشهد موجود في كل بيت بل وفي كل مكان. هل رأيت قبلاً طفلاً يجلس في مكان ما مع أمه أو مع أبيه، أو مع كليهما، وهما منشغلان بهاتفيهما بينما يجلس الطفل هكذا؟ قد يبدو من الظاهر أن الأسرة مجتمعةً، ولكن حقيقة الأمر هي أن كل منهم في عالمه الخاص، والطفل متروك ليجد لنفسه طريقة ما يتسلى بها.

تقول الكاتبة أنجيلا توماس: "ماذا إن تركت كل الأمهات هواتفها، خاصةً في الأوقات الحرجة من اليوم – بدايته ونهايته؟ ما رأيك في أن تكون حاضراً بشكل كامل عند استقبالهم وتوديعهم؟ وما رأيك في أن تتفق مع أفراد أسرتك على عدم التحدث عبر الهاتف في السيارة وألا توجد الهواتف على مائدة الطعام؟ يحتاج أولادنا أن نترك هواتفنا وأن نطلب منهم أن يفعلوا الأمر بعينه. على أحدهم أن يعلمهم الأولويات والسلوكيات الحسنة، وأعلم يقيناً أن ذلك يبدأ بنا كآباء وأمهات."

اشترك في تفاهاتهم

 هل جربت يوماً الاشتراك مع أولادك في أنشطتهم التافهة التي تمتعهم وتضحكهم؟ هل رأيت السعادة الغامرة التي تملأ عيونهم؟ إننا ككبار نميل إلى الجدية، وربما بالكاد ننجز ما علينا فعله على مدار اليوم من أمور ضرورية، فنجد أنه لا وقت لدينا للمشاركة في أنشطة أولادنا، بل بالكاد نمنحهم مجالاً ليمارسوها هم. يستمتع ابني كثيراً ويبدي سعادةً خاصةً حين أجلس معه لأشاهد أحد أفلام الكرتون المفضلة لديه، والتي شاهدها عشرات المرات قبلاً. وكان ذاهباً ذات مرة لحفل عيد مولد أحد أصدقائه، وكان عليه أن يرتدي زياً تنكرياً، فققرت أن أتنكر أيضاً معه، وذهبنا معاً بأزيائنا التنكرية إلى عيد الميلاد، فكانت فرحته بالغة. أقم ليلة لعب لأسرتك. حفل أو مسابقة غناء. لاحظ ما يحب أولادك فعله واشترك معهم من حين لآخر في فعله. إن ذلك يشعرهم بأنك تريد قضاء الوقت معهم، ويقربك منهم بشدة.

أوفِ بوعودك

مهما كان الوعد صغيراً. إن الوفاء بوعودك لأولادك يجعل ثقتهم فيك كبيرةً جداً، كما أن وفائك بوعودك لهم يجعلهم أيضاً يفون بوعودهم لك وللآخرين. وما أحوج عالمنا إلى أناس تعد وتفي! ابن ثقةً بينك وبين أولادك. دعهم يرونك ملتزماً بكلمتك. إنهم يحتاجون إلى ذلك في عالم شحت فيه الثقة والصدق والالتزام بالكلمة. فكن مختلفاً. كن الموضع الآمن لأولادك الذي يثقون أنه لا بد وأن عمل ما وعد به، فيشعرون بالأمان معك ويفهمون معنى المحبة.

تلمذة:

وفي النهاية عزيزي القارئ، أود أن أذكرك بأنك بالنسبة لأولادك صورة الله. فالطفل يكوّن جزءاً كبيراً من فكرته عن الله من خلال أبويه. فكن مدركاً لهذه المسئولية، واحرص على أن تعكس صورة صحيحة لأولادك عن خالقك وعن أبيك وأبيهم السماوي.

شاركنا برأيك وأسئلتك

هل أعجبك المقال؟ شاركه مع الآخرين عبر الفايسبوك

 

Related

Not any article

هل تريد أن تختبر الخلاص من الخطية وثقلها؟
هل تريد أن تحيا حياة أفضل على الأرض وحياة أبدية مع الله؟
أطلب من الرب أن يخلصك من خطيتك وأقبل المسيح كبديل عنك في حمل خطيتك.
صلّي معنا هذه الصلاة:

 

يا رب يسوع، أنا أعلم وأعترف بأنني خاطئ، وأني بحاجة لغفرانك.
أنا أؤمن أنك مت عني على الصليب لكي تدفع ثمن خطاياي، وقمت من الأموات لكي تمنحني الحياة الأبدية.
أنا أعلم أنك الطريق الوحيد إلى الله، لذلك سوف أتوقف عن العناد والعصيان وأبدأ حياتي معك من الآن، وسوف أحيا معك ولأجلك مدى حياتي. سامحني واغفر لي خطاياي يا رب وغير حياتي وعلمني كيف أعرفك أكثر.

باسم الرب يسوع. آمين.