خطوات هامة لحياتك - Altalmaza.com > التلمذة الروحية > Article Details
X
GO
خطوات هامة لحياتك
01 May 2018

خطوات هامة لحياتك

الخطوة الأولى: أنطلقت أول خطوة لحياتك في زمن لم يكن لك فيه أي قرار. خلق الله الإنسان واعطاه حرية كاملة لم يعطها إلا للملائكة حسب الكتاب المقدس. وتعتبر حرية الاختيار من أهم ملامح هذه الحرية  الكاملة الممنوحة للإنسان. أحب الخالق البشر الذين خلقهم واستحسن خلقه لهم، إذ قال بعد خلقه لهم «ورأى الله كل ما عمله فاذا هو حسن جدا ً» (تكوين ١: ٣١).

وكان الخالق قد وضع في الجنة شجرة لمعرفة الخير والشر وقال للإنسان أن يتجنبها لأن أكلها سيأتي عليه بالموت (أنظر التكوين ٢). وكون بعض المأكولات يتسبب في موت البشر فهذا ليس بغريب، لأن هناك الكثير مما يسمى بالسموم يأخذ وقتاً لكي نرى مفعوله ونتيجة استهلاكه. ولكن الموت هنا لم يقتصر على موتي وموتك الذي لا مفر منه جسدياً، ولكن اصطحبه كسر في العلاقة بين الإنسان وبين الخالق حيث لم يعد من الممكن التواجد في محضر الخالق الطاهر (أنظر الخروج ٣٣: ٢٠)، وهكذا أصبح من الضروري الفصل بين الإنسان وخالقه. ثم قام الخالق بحماية الإنسان بأن أرسله بعيداً (أنظر التكوين ٣: ٢٤). ولكن الإنسان ليس جسداً وروحاً فقط، بل هو نفس لها اختيارات وقرارات تنفرد بها وتتميز بها. ومن ضمن هذه القرارات هي الرغبة في الرجوع إلى علاقة سليمة مع خالقه عبر الطريق الذي أعده الخالق بنفسه للحل، أو على العكس، اختيار عدم العودة إلى هذه العلاقة.

ودور الخالق هنا في إيجاد العلاج هو أيضاً خارج عن إرادتك، وهو ما قام به قبل مجيئك إلى العالم. فهو أحب البشر وأعطاهم قيمة. وقد صرخ إليه الكثيرون عبر العصور لإيجاد حل للمشاكل وللآلام وحتى للموت. وبسبب محبته العظيمة ومعرفته العميقة بقلب الإنسان، قام الخالق منذ البداية بإعداد مخطط لتخليص الإنسان من نتيجة أفعاله. تخبرنا كلمته بأن المسيح جاء ليموت ككفارة عن خطايا البشرية لأنه أحب البشر الذين خلقهم  «في هذا هي المحبة: ليس اننا نحن احببنا الله، بل انه هو احبنا، وارسل ابنه كفارة لخطايانا» (رسالة يوحنا الأولى ٤: ١٠). لقد أراد الخالق أن ينجي البشر ويعطيهم حياة لها معنى، أي حياة أفضل ( أنظر يوحنا ١٠).

الخطوة الثانية: وهي الفترة الوجيزة التي تسمح لك شخصياً باختيار مصيرك. كونك من نسل آدم وحواء جعلك ترث نتيجة ما قاموا به جسدياً وروحياً «فانه اذ الموت بإنسان بإنسان أيضاً قيامة الأموات. لأنه كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع» (رسالة كورنثوس الأولى ١٥: ٢١-٢٢). جسدياً، سيقيمنا الخالق في وقت لكي يحكم ما إذا كنا سنستطيع العيش معه إلى الأبد أو لا. وفي الحالة الأخيرة ستكون النتيحة أن نستمر بعيدين عنه إلى الأبد. «الحق الحق أقول لكم: ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية، ولا يأتي الى دينونة، بل قد انتقل من الموت الى الحياة. الحق الحق أقول لكم: انه تأتي ساعة وهي الان، حين يسمع الاموات صوت ابن الله، والسامعون يحيون. لأنه كما أن الآب له حياة في ذاته، كذلك أعطى الإبن أيضا ً أن تكون له حياة في ذاته، وأعطاه سلطانا ً أن يدين أيضا ً، لأنه إبن الإنسان. لا تتعجبوا من هذا، فإنه تاتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته، فيخرج الذين فعلوا الصالحات الى قيامة الحياة، والذين عملوا السيئات الى قيامة الدينونة» (يوحنا ٥: ٢٤-٢٩). ولكن هناك فترة زمنية وجيزة علينا ان نختار بها نحن بأنفسنا ونحدد مصيرنا.

من جانبه، لقد قام الخالق بكل ما هو ضروري لخلاصنا ولكن لن يقوم بفرض قراراته علينا. لنا نحن حرية القرار بالنسبة لمصيرنا. فالمحبة المفروضة ليست محبة. والعلاقة القصرية ليست علاقة سليمة. المحبة النابعة من الحرية والعلاقة المبنية على القرار الشخصي هي ما يرغب به الخالق لنا. لذلك فاتخاذ قرار أين ستمضي أبديتك هي خيارك، ولكن الرب يريدك أن تختاره بكامل إرادتك «اشهد عليكم اليوم السماء والأرض. قد جعلت قدامك الحياة والموت. البركة واللعنة. فاختر الحياة لكي تحيا أنت ونسلك. اذ تحب الرب إلهك وتسمع لصوته وتلتصق به لأنه هو حياتك والذي يطيل أيامك» (تثنية ٣٠: ١٩-٢٠).

الخطوة الثالثة: هي إجابة على أهم سؤال لمستقبلك، أين تريد أن تحيا حياتك إلى الأبد؟ ليس هناك أي طريق أو أي وسيط أو أي حل إلا ما قدّمه الخالق لأنه هو العليم الحكيم الذي يعرف ما هو الحل، لأنه هو الذي خلقنا «لأن هذا حسن ومقبول لدى مخلصنا الله، الذي يريد أن جميع الناس يخلصون، وإلى معرفة الحق يقبلون. لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس: الإنسان يسوع المسيح، الذي بذل نفسه فدية لأجل الجميع» (رسالة تيموثاوس الاولى ٢: ٣-٦). إن أردت أن تحيا معه إلى الأبد، فتعال إليه الآن.

كيف تفعل ذلك؟ طُرح هذا السؤال من قبل وكان الجواب واضح وبسيط «آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك» (أعمال الرسل ١٦: ٣١). إن أردت أن تصلح علاقتك مع الخالق، صلِ معي هذه الصلاة:

أيها الرب القدوس. أنا أعلم أني خاطئ. إليك وحدك أخطأت والشر أمام عينيك صنعت. أغفر لي خطيتي وسامحني وطهرني بالدم الغالي الذي سفك كفارة من أجلي على الصليب. يا رب يسوع أنا أؤمن بك وبما فعلته من أجلي. اقبلني يا رب اليوم كإبن (إبنة) لك. وسأبدأ في العيش معك ولأجلك. بإسم الرب يسوع أصلي. آمين

Related

You need to login in order to comment